Discussion about this post

User's avatar
مُدونة ضَمير's avatar

جميل أن يصل الإنسان إلى الوعي بذاته، فكرة أن يسمع الإنسان لصوتين بداخله هو دليل على قدرته على نقض نفسه وتصحيح مسارها. هذا الوعي جيد في أصله، لكنه ليس المقصود لذاته. قال الله تعالى: { بَلِ ٱلۡإِنسَـٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِیرَةࣱ (١٤) وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِیرَهُۥ (١٥) }

[سُورَةُ القِيَامَةِ: ١٤-١٥]

فكون الإنسان يصل إلى التبصر بنفسه، واستطاعة تمييز أهوائها وضعفها وتخبطها، فهذا شيء جيد.. جيد جداً. ولكنه في حد ذاته لن يوصل الإنسان إلى الطريق الذي يهتدي به، لأن اللإنسان هنا يكون قد وصل إلى سقف قدراته الذاتية، ويحتاج إلى الانتقال منه إلى الإرشاد والهداية الإلهية، التي هي المقصود الحقيقي من هذا التبصُّر.

الله سبحانه وتعالى أمرنا أن نتساءل: أفلا تعقلون.. أفلا تذكرون.. أفلا تبصرون..

لكنه سبحانه لم يدعنا نتساءل لأجل التساؤل، ولكن لنصل إلى الإجابة التي أوجدها لنا في كتابه، وأرسل لنا الرسل ليهدونا إليها، ويبصرونا بها: { ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَتَطۡمَئنُّ قُلُوبُهُم بِذِكۡرِ ٱللَّهِۗ أَلَا بِذِكۡرِ ٱللَّهِ تَطۡمَئنُّ ٱلۡقُلُوبُ }

[سُورَةُ الرَّعۡدِ: ٢٨]

النفس من دون هداية تظل في حالة من التخبط وعدم اليقين، تبحث في كل شيء عن تلك السكينة التي لن تجدها إلا في الركون إلى خالقها. حينها تسكن وتطمئن، كمن سكن واطمأن في حضن أمه بعد تيه طويل وسط الغرباء.

مصطفى ابو السعود's avatar

جميل..أرى أن ما ذكرته يلامس أصحاب الوعي الحقيقي الذين يرون أن الذات الإنسانية عاجزة عن فهم ذاتها بالطريقة المناسبة. وهذا دليل على نقص في النفس كما قرر الله سبحانه وتعالى .الوعي بدور الإنسان في الحياة على مراد الله. هو قمة الوعي .

اشكرك

8 more comments...

No posts

Ready for more?